من العمل الثقافي إلى أسئلة القيم والمؤسسات.
مسيرة بدأت في الجامعة، وتواصلت عبر الكتابة والعمل العام والتجربة المهنية، وصولًا إلى مشروع المدرسة القيمية.
عمار مرعي
عمار مرعي باحث مستقل وكاتب، ومؤسس ورئيس مجموعة تمكين للاستشارات. يبحث من خلال مشروع المدرسة القيمية في أثر القيم في قرارات المؤسسات ومسارات المجتمعات، وفي أسباب تعثر مراجعة الأخطاء رغم إدراكها. يستند عمله إلى أكثر من عقدين من تأسيس الأعمال والاستشارات والعمل العام. وهو مؤلف مخطوط «نظرية المسارات القيمية»، ويقيم في برلنغتون، أونتاريو، كندا.
البدايات الفكرية والثقافية
أنا عمار مرعي، باحث مستقل وكاتب، أنشر أيضًا باسم Amar Murray، وأقيم في برلنغتون، أونتاريو. بدأ اهتمامي بالفكر والعمل الثقافي خلال سنوات الجامعة، مع اهتمام خاص بالفلسفة وعلم الاجتماع ومقارنة الأديان. وشاركت عبر السنوات في كتابة المقالات النقدية والندوات والفعاليات الثقافية، وفي حركات معارضة للديكتاتورية.
في عام 1997، شاركت مع مجموعة من المثقفين الشباب والشابات في تأسيس حركة «تحدي»، تيار التغيير الاجتماعي والثقافي. استندت المبادرة إلى قيم الحرية والعدالة والديمقراطية، وعملت بصورة سرية في ظل ظروف سياسية وأمنية كانت تمنع النشاط الثقافي والسياسي المستقل.
العمل العام واستمرار النشاط الثقافي
في عام 2011، شاركت في تأسيس المجلس الوطني السوري، وانتُخبت نائبًا لرئيس مكتب الجاليات. ثم ابتعدت عن العمل السياسي التنظيمي، وواصلت نشاطي من خلال المنظمات والعمل الثقافي. وشملت تجربتي كذلك عضوية الأمانة العامة لرابطة العلماء السوريين، قبل مغادرتها.
ومنذ عام 2011، واصلت كتابة المقالات وتقديم المحاضرات والمشاركة في الندوات في الأردن وتركيا وغيرها. وفي عام 2013، قدّمت في إسطنبول دورة في التخطيط الاستراتيجي للأحزاب السياسية، بدعوة من رابطة المفكرين المسلمين، حضرها عدد من قادة الأحزاب.
نُشرت مقالاتي بالعربية والإنجليزية في صحف ومواقع مختلفة، وتناولت أسئلة الفكر والتاريخ والتحولات الاجتماعية. وتمثّل هذه الكتابات محطات في مسار فكري مستمر، أعود إليها بوصفها مواقف قابلة لإعادة النظر.
في هذه التجربة، رأيت المسافة بين المبادئ التي قام عليها العمل السياسي وما استطاع تحقيقه في الممارسة. وأسهم ذلك في قراري مغادرة العمل السياسي المنظّم، وفي انتقال اهتمامي إلى البحث في قدرة المؤسسات على مراجعة أخطائها وتصحيح مسارها.
التجربة المهنية
رافق هذا المسار أكثر من عقدين في تأسيس الأعمال وإدارتها، شملت تأسيس مجموعة تمكين للاستشارات وقيادة مشروعاتها في التخطيط الاستراتيجي وتطوير المؤسسات وبناء القدرات. وأبقتني هذه التجربة قريبًا من أسئلة القرار والتنفيذ، ومن الصعوبات التي تواجه انتقال التصورات إلى ممارسة مؤسسية. وأحمل ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة إدنبرة نابير، مع تركيز على القيادة والابتكار.
نحو المدرسة القيمية
تبلورت أسئلة المدرسة القيمية عبر هذا المسار من القراءة والكتابة والعمل العام والتجربة المؤسسية. وأصبحت العلاقة بين المبادئ التي تتبناها المجتمعات والنتائج التي تحققها محورًا لبحثي، وخصوصًا السؤال عن قدرتها على مراجعة أخطائها وتصحيح مسارها.
أطوّر هذا المشروع اليوم من خلال البحث والمقالات والمحاضرات، ويشكّل كتابي «نظرية المسارات القيمية»، وهو مخطوط مكتمل، نصّه التأسيسي الأول. وأحاول أن أجعل كلًا من الفكر والتجربة أداة لمراجعة الآخر.